قوى لندن التشتتية London Dispersion Forces (قوى فان درفالز)



هناك قوى تجاذب بين جزئيات السائل ، وهذه القوى أضعف بكثير من الرابطة التساھمیة التي تربط بین الذرات في الجزيء، فمثلاً الطاقة اللازمة لتبخیر السائل ( إبعاد الجزیئات بعضھا عن بعض) أقل بكثیر من الطاقة اللازمة لتكسیر الروابط في جزیئات السائل.

أنواع قوى التجاذب بين الجزيئات Types of Intermolecular Attractive Forces


وكنا قد شرحنا في الموضوعات السابقة كل نوع على حدا بطريقة مفصلة ( اضغط على الموضوع الذى تريد قرأته ليتم تحويلك إلى الموضوع) ولكن في هذا الدرس سوف نشرح قوى لندن التشتتية (قوى فان درفالز).

قوى فان درفالز  Van der Waals Forces

** نظراً لعدم قدرة الھیلیوم (He) لتكوین روابط كیمیائیة مستقرة، لھذا یتوقع أن یبقى ھذا العنصر على ھیئة غاز حتى درجة الحرارة (0 Ko = -273 Co)  وبالرغم من تواجده على ھیئة غاز حتى عند درجات حرارة منخفضة إلا أنه یتكثف الى سائل عند (4 Ko) ویتجمد متحولاً الى صلب عند ضغط (25 atm)  وعند درجة حرارة .(1 Ko)

** توحي ھذه المعلومات بوجود قوى بین ذرات الھیلیوم – ھذه القوى ضعیفة ولكنھا موجودة بدون شك. وعند انخفاض درجات الحرارة بصورة كافیة فإن ھذه القوى تتغلب على الإثارة الحراریة مما یؤدي الى تكثف الھیلیوم. وتعرف ھذه القوى المسببة لذلك بقوى فان درفالز. وھذه القوى ھي القوى الموصوفة عند تطبیق معادلة فان درفالز في حالة الغازات الغیر مثالیة .

س) علل : تسمیة الروابط بین الجزیئات بالروابط الفیزیائیة؟

ج) بسبب أن قوى التجاذب المذكورة لا تؤدي إلا إلى إحداث تغیرات فیزیائیة على المادة. بمعنى أن تلك الروابط لا تؤدي الى حدوث تغیر في الطبیعة الكیمیائیة للمادة.

مثال توضيحي:
الأكسجين  (O2)في حالته الغازیة ، حیث تكون قوى التجاذب بین جزیئاته ضعیفة أو معدومة، ھو نفسه الأكسجین في حالته السائلة حیث تنشأ بین جزیئاته قوى تجاذب قویة نسبیاً.

الفرق بین الروابط الكیمیائیة وبین الروابط الفیزیائیة

قوى لندن التشتتية London Dispersion Forces

** ولقد وجد عملیاً أن الغازات النادرة مثل الھیلیوم (He) (ذرات غير متحدة) والجزئيات غير القطبية (المتعادلة كهربياً) مثل(O2 , N2 , C2H4 , CCl4 , C6H6)  يمكن تحویلھا الى الحالة السائلة إذا خفضت درجة حرارتھا، وھذا یدل على وجود قوى تجاذب بینھا وسمیت بقوى لندن (London Forces)  نسبة إلى الفیزیائي الألماني (Fritz London) الذي قام بتفسیرھا عام (1928) وتسمى أیضاً بقوى (Dispersion Forces)

** توجد قوى لندن التشتتية في السوائل والجوامد أیضاً.

نشوء قوى لندن بين الجزيئات

** عندما تتحرك الإلكترونات حول الذرة أو الجزيء فإنھا تتحرك بشكل عشوائي، وفي لحظة ما ھناك احتمال وجود عدد أكبر من الإلكترونات في أحد طرفي الذرة أكثر مما في الطرف الآخر مما یؤدي الى تكون وضع یشبه الجزیئات القطبیة (یكون الجسیم ثنائي القطبیة)


** وھذه القطبیة مؤقتة ونسمیه ثنائي قطب لحظي (instantaneous dipole) لأن وجوده فقط لفترة زمنیة قصیرة. وھذه تؤثر على الذرات أو الجزیئات المجاورة فتنشأ جزیئات مستقطبة (حركة الإلكترونات في الجسیمات المتجاورة في مجموعة من الذرات أو الجزیئات لیست مستقلة تماماً عن بعضھا بعضاً فأثناء بدء تكوین النھایة السالبة "لثنائي قطب لحظي" في إحداھا، تقوم بدفع الإلكترونات بعیداً في الجسیم المجاور كما في الشكل التالي ونقول بأن "ثنائي القطب اللحظي " یحرض على تكوین " ثنائي قطب" في جاره.


** ونتیجة لذلك ینشأ تجاذب بین الجزیئات المستقطبة في لحظة وجودھا،. وھذه القوى تكون عادة ضعیفة نسبیاً بسبب وجودھا السریع الزوال.

** وقوى لندن موجودة بین كافة الجسیمات – أي الأیونات والجزیئات القطبیة واللاقطبیة – ولكنھا تلعب دوراً ثانویاً (غیر أساسي) جداً في التجاذبات بین الأیونات (علل)، وذلك لأن قوى التجاذب بین الأیونات قویة للغایة. وقوى لندن تلعب دوراً لا بأس به في التجاذبات القائمة بین جمیع أنواع الجزیئات، وبشكل خاصبین الجزیئات اللاقطبیة .

** وتعرف ثنائي القطبیة سھلة الإستحداث في الذرة بالإستقطابیة. وتبعاً لزیادة استقطابیة الجزيء تزید قوى لندن (قوى الإنتشار (التشتت) وھذه الإستقطابیة تزید بزیادة عدد الإلكترونات والتي تزید كلما زاد الرقم الذري وبالتالي زیادة كتلة الجزيء.

** تتباعد بعض الإلكترونات عن مركز أو نواة الذرة في الجزیئات الكبیرة، وبالتالي یقل تماسكھا مما یسھل من عملیة استبدالھا وبالتالي تزید استقطابیة الجزيء . فالجزیئات الثقیلة أكبر تجاذباً من الجزیئات الخفیفة، وبالتالي أقل في الضغط البخاري وأعلى في درجات الغلیان. فللھیلیوم مثلاً ذو الرقم الذري (2) والكتلة الذرية (4) درجة غليانة (4 Ko) بینما نجد أن للرادون ذو الرقم الذري  (86) والكتلة الذرية (222) درجة غليانة (211 Ko)

** وفي جزيء الھیدروجین (H2) أو الفلور (F2) فإن الفرق في السالبية الكهربية صفر، وبما أن الإلكترونات جسیمات غیر ثابتة فمن المحتمل أن تتركز في منطقة دون أخرى في أي من الأوقات (أي مؤقتاً)، وفي ھ ذه الأثناء تكون ھذه المنطقة سالبة وما یقابلھا موجبة فیحدث استقطاب مؤقت لھذا الجزيء الذي بدوره یؤثر على الجزیئ الملاصق له فتحدث قوى التشتت (قوى لندن).

أسئلة وإجابات

(1) علل : تزداد قوى لندن بزیادة الوزن الجزیئي.

الإجابة: 
بسبب:
(أ) أن الجزیئات الكبیرة تحتوي على عدد أكبر من الإلكترونات مما یجعل الحصول على أقطاب لحظیة أسھل وأكثر حدوثاً.
(ب) بعد النواة وضعف قوى التجاذب معھا في الجزیئات الكبیرة یؤدي الى زیادة حركة الإلكترونات العشوائیة مما یزيد من احتمال حدوث عملیة الإستقطاب اللحظیة .
ومثال ذلك نجد أن التجاذب بین جزیئات الھكسان (C6H14) أعلى من التجاذب بين جزئيات الإيثان (C2H6) وبالتالي فالضغط البخاري للھكسان أقل ودرجة غلیانه أعلى.

** مقارنة بین درجات غلیان الغازات النادرة (النبیلة):


(2) في أي الجزیئات توجد قوى لندن؟

الإجابة: 
توجد قوى لندن في جمیع الجزیئات قطبیة أو غیر قطبیة، وكذلك بین الأیونات، وذلك لأن جمیع الجزیئات تحتوي على إلكترونات، لكن ھذه القوى ھي القوى الوحیدة الموجودة بین الجزیئات غیر القطبیة.

(3) علل: درجة غليان HI (19.5 Co) أكبر من درجة غليان HCl (-85 Co) مع أن قطبيةHCl  أكبر من HI ؟

الإجابة: 
السبب أن قوى لندن بین الجزیئات لھا تأثیر أكبر وخصوصاً في الجزیئات ویدل ذلك على أن  ذات الوزن الكبیر (Mw HI = 128 , Mw HCl = 36.5) ويدل ذلك على أن تأثیر الزیادة في الوزن الجزیئي للمادة أكبر من تأثیر القطبیة على درجة الغلیان
ویستثنى من ذلك فلورید الھیدروجین HF حیث أنه أكبر قطبیة (HI , HCl , HBr )وله رابطة ھیدروجینیة قویة مما یؤثر ذلك على درجة غلیانه الكبیرة بالرغم من صغر قیمة الوزن الجزیئي له كما یظھر من الجدول التالي:


(4) ما أنواع القوى بین الجزیئات التالیة:
HCl , HF , Ar , C2H6 , CO2

الإجابة:


(5) قارن بین كل جزیئین من حیث درجة الغلیان مع ذكر السبب:
(Ne , He) , (H2O , NH3) , (SO2 , CO2)
علماً بأن الكتل الذرية:
(Ne = 20, He = 4, H = 1, O = 16, N = 14, S = 32, C = 12)

الإجابة: 
الصفات التي یجب معرفتھا للمركبات عند مقارنة درجة غلیانھا هي:
القطبیة – الروابط الھیدروجینیة – الوزن الجزیئ – العدد الذري .


(6) أي المركبات التالیة یحتوي بین جزیئاته على قوى ثنائیة القطب:
(CO2, F2, H2S, CH4)

الاجابة: H2S

(7) ما نوع القوى السائدة في المركبات التالیة وأیھا أعلى في درجة الغلیان:
CH4, C2H6, C3H8, C4H10

الإجابة: 
القوى السائدة ھي قوى لندن، والمركب الأعلى في درجة غلیانه ھو C4H10 وذلك لأن الوزن الجزیئي له أكبر.

المراجع:  أسس الكيمياء العامة والفيزيائية - الجزء الأول.عمر بن عبد الله الهزازي ، قسم الكيمياء- كلية العلوم – جامعة أم القرى – المملكة العربية السعودية.



ليست هناك تعليقات