طرق الحصول على الوقود من البترول How to Obtain fuel from petroleum




  مع تطور المحركات والآلات فقد ازدادت الحاجة إلى الوقود بشكل كبير وخاصة وقود السيارات والطائرات، الأمر الذي تطلب بحوثاً مستمرة لاكتشاف واعتماد طرق جديدة لتحويل الهيدروكربونات ذات الوزن الجزيئي العالي إلى مركبات ذات جزيئات صغيرة وبديلة للوقود (التكسير الحرارى ) ولاصطناع البترول من الفحم.

(1) عمليات التكسير Cracking processes

(أ) التكسير الحراري Thermal Cracking

** تم استخدام هذه الطريقة لأول مرة عام 1913م في الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتماد بشكل رئيسي على تجزئة مكونات الخام ذات درجة الغليان العالية وبقايا عمليات التقطير الصلبة إلى مزيج من الهيدروكربونات واطئة الغليان.

** تجرى عمليات التكسير في درجات حرارة تتراوح بين 400 – 600 مo وضغط جوي يتراوح بين 1 – 85 ضغط جو حيث يكون المزيج هو (بخار – سائل).

** عملية التكسير لا تتضمن تحطيم رابطة C-C للألكان فقط لإعطاء الهيدروكربونات الصغيرة بل يؤدى إلى نزع الهيدروجين من الألكان وتكوين الهيدروكربونات غير المشبعة (الألكينات).

** هذه الطريقة تستخدم لتأمين حوالى 50% من الإنتاج العالمي للوقود مما يجعلها ذات أهمية صناعية كبرى لأن الوقود الناتج يكون له مواصفات فنية ممتازة (مانع للضربات القرقعة Anti-Knock).

** المصطلح الضربة (Knocking) للمحرك يستخدم للتعبير عن الحالة قبل الاشتعال (Pre-ignition) لمزيج الوقود والهواء في اسطوانة المحرك أثناء ضغطه والذي يصاحبه فقدان الطاقة. ولزيادة كفاءة المحرك بزيادة الانضغاط وتقليل استهلاك الوقود فأنه من الضروري إنتاج وقود مانع للضربة.

** لمعرفة كفاءة الوقود فقد تم اعتماد رقم نظري وهو عدد الأوكتان (Octane-number) والذي يكون صفراً في حالة الهبتان العادي والمركب ايزو-أوكتان الذي يشتعل فقط في حالة الانضغاط العالي وله العدد 100.

عدد الأوكتان Octane number

** يعرف عدد الأوكتان لأى نوع من البترول بأنه النسبة المئوية لمركب الإيزو أوكتان في مزيج من الهبتان العادي والأيزو أوكتان لهما نفس معدل الضربة (عدد الضربات).

** في الحقيقة فأن الوقود لا يحترق بهدوء وإنما في تفاعل انفجاري وصوت مرتفع وهى ما تدعى بالضربة (القرقعة) حيث يستخدم مركب رباعي أثيل الرصاص Pb(C2H5)4 لتقليل الضربات ورفع عدد الأوكتان مما يتسبب في هدوء وسلاسة احتراق الوقود داخل المحرك.

** أن استخدام المركب رباعي أثيل الرصاص يؤدى إلى تلوث كبير للبيئة بالرصاص ومركباته مثل PbO (أكسيد الرصاص) المسرطنة والذى يتسرب إلى التربة ويمتص من قبل النباتات وينتقل إلى الغذاء والكائنات الحية. ولغرض الحد من هذا التلوث تم استخدام مركب 1,2 –ثنائي بروميد الايثان مع وقود السيارات حيث يتفاعل مع مادة رابع ايثل الرصاص لإعطاء غاز بروميد الرصاص بدلاً من اكسيد الرصاص الصلب الذي يتبقى على الأرض.

(ب) التكسير المحفز Catalytic Cracking

** يتم التكسير للهيدروكربونات الكبيرة بوجود عوامل حفازة مثل الألومينا/ الرمل Al2O3/SiO2 في درجة حرارة 500 مo وضغطي جو.

** يحتوى ناتج التكسير على كميات جيدة من الأوليفينات الأحادية والهيدروكربونات الآروماتية (طريقة هاودري 1934) والتي لها عدد أوكتان 80 تقريباً.

(جـ) إعادة التكوين (التشكيل) Reforming

** يمكن زيادة عدد الاوكتان للبترول الخام المستقيم بواسطة التكسير المحفز في ضغط عالي لفترة زمنية قصيرة (بحدود 20 ثانية).

** يكون للأوليفينات والهيدروكربونات الآروماتية الناتجة من هذه الطريقة عدد أوكتان ما يقارب 100.

(2) تحضير وقود مقاوم عالي الضربات (Highly Knock-Proof)

لما كانت أجزاء البترول الخام تختلف في تكوينها لذا فأنها لا تتحول كلها إلى وقود ذو رقم أوكتان عالي. ولما كانت المحركات الجديدة تتطلب نوعيات كفؤة من الوقود تتوافق ونسب الانضغاط العالي لها وسرعة دوران المحركات فأن طرق جديدة تم البدء باستخدامها لتصفية الوقود أكثر من السابق.

(أ) البلمرة Polymerization

** تتحول الغازات المتحررة خلال التكسير والتي تتكون بشكل رئيسي من الهيدروكربونات غير المشبعة إلى مركبات وسطية مهمة وإلى وقود سائل.

** المصطلح بوليمر الجازولين هو عبارة عن بلمرة الأوليفينات في درجة حرارة تتراوح بين 190 – 240 مo وضغط من 10 – 85 ضغط جو بوجود حمض الفسفوريك الصلب وعامل حفاز (طريقة أباتيف 1935).

** أن البلمرة المزدوجة للأجزاء الحاوية على C4 من البترول الذي خضع للتكسير يحتوي على مركب ايزو-بيوتين بشكل رئيسي سوف تعطي نظيرين من المركب أيزو- أوكتين (ثنائي أيزو – بيوتيلين). وعند هدرجة الأيزو- أوكتين كلياُ بوجود العامل الحفاز، فأن الناتج سوف يكون الأيزو- أوكتان الصناعي والذي يمتلك عدد أوكتان بين 91 -97)) ويستخدم كمادة مضافة إلى وقود الطائرات.


كما تعتبر هذه الطريقة كخطوة اولى في تحضير مركب بوليأيزو – بيوتيلين

(ب) الألكلة Alkylation

** تتحد البارافينات المتفرعة (الأيزوبيوتان بشكل رئيسي) مع الهيدروكربونات غير المشبعة وبوجود فلوريد البورون BF3 لأعطاء أيزو بارافينات مشبعة كبيرة (إباتيف 1935)

** تجارياً فأن الألكلة تحت تأثير حمض الكبريتيك وحمض الهيدروفلوريك الجاف تحت حرارة تتراوح بين 10 -35 مo (طريقة مورل). وفي مثل هذه الظروف فأن مركب الأثيلين لا يتفاعل بينما يتفاعل الأوليفينات الأعلى بسهولة وبذلك فأن الأيزوبيوتان والبروبين سوف يعطيان هيدروكربونات مختلفة.


** تحتوي هذه الهيدروكربونات المكونة للجازولين على عدد أوكتان عالي. وكما هو متوقع فأن هذه التفاعل لا يتحدد بالبارافينات المتفرعة حيث أن البارافينات المستقيمة وتحت تأثير كلوريد الألومنيوم AlCl3 (عامل حفاز) يمكن إجراء تفاعل الألكلة لها (عدا غازي الميثان والإيثان).

(جـ) التناظر Isomerization

** إن استخدام هذه الطريقة يسهل من تحويل البارافينات المستقيمة إلى هيدروكربونات متفرعة وذلك بواسطة استبدال ذرات الهيدروجين لمجاميع الألكيل تحت تأثير العامل الحفاز.

** لذلك فأنه يمكن تحويل مركب البيوتان العادي إلى أيزو- بيوتان في درجة حرارة 120 مo وضغط من 9 – 10 ضغط جو وبوجود مزيج من كلوريد الألومنيوم وكلوريد الهيدروجين (عامل حفاز).


** تعتبر عملية التناظر (التشكل) من الوسائل المهمة لزيادة عدد الأوكتان سيما وأن هذا العدد يزداد بازدياد تفرع السلسلة الكربونية.

 المراجع :- الكيمياء العضوية الإليفاتية/ عادل شاكر الطائي - دايخ عيد الحسناوي /الطبعة الأولي 2009/عمان - الأردن



ليست هناك تعليقات